نبذة عامة

المركز الوطني للتأهيل

 

 

أنشئ المركز الوطني للتأهيل في عام 2002 م بناءاً على التوجيهات الحكيمة للمغفور له بإذن الله صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وعمل المركز منذ إنشائه وحتى الآن ليكون شعلة أمل لمرضى الإدمان من المواطنين وغير المواطنين.

يقدم المركز خدمات الوقاية والعلاج والتأهيل من مرض الإدمان في إطار من السرية والخصوصية لتلبية إحتياجات المتعاملين مع مراعاة وإحترام القيم . وفي عام 2010 صدر القانون رقم (7) من مكتب سمو رئيس الدولة " حفظه الله " لإمارة أبوظبي الذي بموجبه تمكن المركز من التوسع في مهامه و إختصاصاته .

من ناحية أخرى يعمل المركز جاهداً لتطوير خدماته لتتلاءم مع حاجات المجتمع والدولة مع الأخذ بعين الاعتبار إتباع أحدث الطرق العلمية لعلاج وتأهيل مرضى الإدمان. وأهم إختصاصات المركز إنشاء مراكز بحثية وتدريبية وعقد الندوات والمؤتمرات وورش العمل والدورات التدريبية في مجال تخصص المركز، ومنح الشهادات اللازمة لذلك، وفقاً للتشريعات السارية، بما في ذلك رصد المرض ومتابعته، ووضع البرامج اللازمة لذلك.

 ويعزز المركز الذي تم إنشاؤه تنفيذا لقرار أصدره المجلس التنفيذي لإمارة أبو ظبي، إطار رؤية أبو ظبي 2030 في تقديم الخدمة المجتمعية لتوعية الأسر عن خطر الإدمان على الفرد والمجتمع، والقضاء على ظاهرة الإدمان من خلال نشر التوعية وإعادة تأهيل المرضى وذويهم، ضماناً لعدم الوقوع أسرى لهذا المرض.

ولعل الانتقال للمقر الدائم للمركز الوطني للتأهيل بمدينة شخبوط بأبوظبي في مايو 2017 والذي يتكون من 7 أبنية ممتدة على مساحة 108 آلاف متر مربع، تخدم أهداف المركز في معالجة المدمنين من المؤثرات العقلية، وتشمل؛ مبنى الإدارة، ومبنى للتأهيل الخارجي للرجال، وآخر للنساء، ومبنى لتقييم الرجال، بالإضافة إلى مبنى الخدمات الطبية، ومبنى متعدد الاستخدامات، ومبنى المحطة المركزية، كما أنه يحتوي على مجموعة من العيادات التخصصية، والمرافق اللازمة لتحقيق أفضل النتائج العلاجية، ويشتمل على 169 سريراً في الأقسام الداخلية للرجال والنساء موزعة وفقاً للبرامج العلاجية التي يمر بها مريض الإدمان خلال مراحل العلاج؛ 135 سريراً للرجال «البالغين والمراهقين»، و34 سريراً في المبنى المخصص للسيدات من الفئتين «البالغات والمراهقات».

وخلال عمره القصير، نجح المركز في خلق شراكات عالمية مع مؤسسات علمية وطبية مرموقة داخل وخارج الدولة منها على سبيل المثال جامعة مستشفى ماكلين بالولايات المتحدة الأمريكية، جامعة الإمارات، جامعة كينجز ببريطانيا، مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة و منظمة الصحة العالمية.

ولم يغفل المركز دور التوعية والوقاية من المخدرات حيث نظم العديد من الاحداث والمبادرات التي تهدف الى نشر الوعي بين افراد المجتمع بمضار المخدرات. وفي هذا الإطار وقع المركز أتفاقيات تعاون مع كل من مجلس أبو ظبي للتعليم ومجموعة مدارس الامارات الوطنية وذلك من أجل تطبيق برنامج "فواصل" والذي يعد من أنجح برامج الوقاية من الادمان في العالم. كما نظم العديد من حملات التوعية كان اخرها حملة "خلك معانا، حياتك أمانة" والتي شهدت نجاحا كبيرا واقبالا من جميع فئات المجتمع.

وتمكن المركز مؤخرا من إنشاء معهد متخصص لتقديم خدمات التدريب والتعليم للعاملين في مجال علوم الادمان وأستطاع من خلاله تقديم العديد من الدورات المتخصصة في هذا المجال. ويساهم المركز بشكل فعال في مجال الابحاث العلمية الخاصة بمرض الادمان حيث تم تنفيذ العديد من الدراسات والبحوث العلمية في هذا المجال وتم عرض معظم هذه الدراسات في مؤتمرات محلية وعالمية، كما يقوم المركز بتنفيذ العديد من المسوحات والدراسات المحلية والتي تهدف الى جمع معلومات خاصة عن واقع المخدرات بالدولة ومن ثم ترجمة هذه الدراسات إلى توصيات من شأنها الحد من عبء المخدرات بالدولة.