The National Rehabilitation Center
5:53 م | السبت فبراير 04, 2012
دخول الأعضاء

 

الرئيسية / نشرة الأخبار / عام
أخر الأخبار
المركز الوطني لتأهيل
بالتعاون مع الأمم المتّحدة و«الصّحة العالمية»
د. حمد الغافري رئيساً للجنة الاستشارية الدولية المعنية بالمخدرات والجريمة
أدوات جديدة
طباعة هذه الصفحة
المدير العام للمركز الوطني للتأهيل: "بيت منتصف الطريق" عتبة لكسر عزلة المدمن

 

حوار: محمد الفاتح عابدين

أشاد الدكتور حمد الغافري، المدير العام للمركز الوطني للتأهيل، بالاهتمام الذي يوليه الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بصحة وسلامة أبناء الوطن، وحرص سموه على تخليص مرضى الإدمان على المخدرات، التي تعد آفة العصر وانقاذهم من براثنها . وقال في حواره مع “الخليج” ان المركز الوطني للتأهيل تمكن منذ افتتاحه عام ،2002 من التعامل مع أكثر من 350 حالة، وإن المركز الذي يقدم برامج علاجية وصحية ووقائية تؤهل المرضى للاندماج في المجتمع، من خلال تقديم منظومة علاجية متكاملة، تشمل برامج الدعم النفسي، والاجتماعي للمرضى وعائلاتهم، نجح في تحقيق أهدافه، وتبوأ موضعاً رائداً ومتقدماً بين المراكز النظيرة على مستوى المنطقة والعالم . وأكد أن أبرز التحديات التي يواجهها المركز تتمثل في سلبية جهات الاستقطاب الحكومية والخاصة، التي ترى أن مدمن المخدرات إنسان غير صالح للعمل، وإنه مذنب وليس مريضاً تلقى علاجه، داعياً هذه الجهات إلى تصحيح نظرتها تجاه مرضى المخدرات الذين أكملوا علاجهم ومنحهم الفرصة لأن يكونوا أعضاء فاعلين في وطنهم . وإلى نص الحوار:


ما هو المركز الوطني للتأهيل؟

 هو مرفق مستقل متخصص في معالجة وتأهيل مدمني المواد المخدرة من مواطني الدولة بطاقة استيعابية تقدر ب28 سريراً، من خلال تقديم منظومة علاجية متكاملة، تشمل برامج الدعم النفسي والاجتماعي للمرضى وعائلاتهم، وبناء شراكات فعالة مع المؤسسات والهيئات المحلية والاقليمية والعالمية المختصة بمعالجة مشاكل الإدمان، ومكافحته حسب أفضل الممارسات والمعايير العالمية، وقد أنشئ المركز عام 2002 .

 

 ما هي الخدمات الرئيسية التي يتم تقديمها في المركز؟

 انطلاقاً من أهداف المركز وأولوياته في تقديم كافة الوسائل المتاحة لعلاج وتأهيل مرضى الإدمان من مواطني الدولة، فإنه يقوم بتنفيذ واعتماد برامج علاجية وصحية ووقائية تؤهل المرضى للاندماج في المجتمع، من خلال تقديم منظومة علاجية متكاملة، وذلك بالإضافة إلى بناء شراكات فعالة مع المؤسسات والهيئات المحلية، والاقليمية، والعالمية المختصة بمعالجة مشاكل الادمان، ومكافحته حسب أفضل الممارسات والمعايير العالمية .

 

 وكيف يتم تقديم تلك الخدمات إلى المرضى؟

 إننا نقدم خدماتنا إلى المرضى بأسلوب الخمسة نجوم، بحيث تظل البيئة الموجود فيها مريض الادمان مشجعة ومحفزة له ليستمر في علاجه، وهنا ينبغي الاشارة إلى أن ذلك يتم نتيجة للرعاية الشاملة، والدعم المتواصل الذي يحظى به المركز من قبل الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، والذي بفضله تمكن المركز من تحقيق أهدافه، وتبوأ مكانة رائدة بين نظرائه على مستوى المنطقة والعالم .

 

 نود لو تطلعنا على الأساليب العلاجية التي تتبعونها مع مرضاكم؟

 بداية يدخل المريض في المرحلة الأولى من العلاج، وهي إزالة السمية من الجسم، يتم فيها تقديم الخدمة العلاجية والتأهيلية من خلال برنامج علاجي يمتد لمدة 90 يوماً، تليها المرحلة الثانية وهي العلاج الخارجي، حيث نقدم خدمات الرعاية اللاحقة للمرضى الخارجيين، من خلال برامج خاصة لكل مريض، تشمل الدعم النفسي والرعاية الشاملة لتلافي خطر الانتكاسة . ويتم ما سبق بالتعاون والتنسيق مع عائلة المريض، والذين يعتبرون شركاء أساسيين في التعافي، كما أن علاج المرضى تتخلله مرحلة مهمة نسميها بيت منتصف الطريق، بعدها يخرج المريض إلى المجتمع ويندمج فيه مباشرة .

 

 وما هو بيت منتصف الطريق؟

 هو عبارة عن بيت يقع في أحد الأحياء السكنية بإمارة أبوظبي، وفيه يبدأ المريض أولى خطوات الاندماج في المجتمع، لا سيما أن مريض المخدرات إنسان منعزل ويميل إلى الوحدة، ويجب أن يتضمن علاجه مرحلة تمهيدية قبل عودته إلى مجتمعه، وبالتالي فإن هذا المنزل يمثل حجر زاوية في عملية التأهيل، حيث يحوّل إليه المريض بعد اجتيازه مرحلتي العلاج الداخلي والخارجي تمهيداً للعودة إلى المجتمع بعد تهيئته نفسياً .

 

 من المتعارف عليه أن السرية في التعامل مع مرضى المخدرات تعد أحد عناصر النجاح، فما مدى حفاظكم على سرية مرضاكم؟

 اتفق معك في أن السرية هي أساس العمل في هذه المراكز التي لا بد أن تضع معايير دقيقة من أجل الحفاظ عليها .

ونحن في المركز منذ تاريخ انشائه لدينا سياسات واجراءات واضحة وصارمة لتقديم خدماتنا في سرية تامة، تحافظ على خصوصية المرضى، وبيانات ملفاتهم الشخصية، بما يدعم ويسهم في إعادة تأهيلهم واندماجهم، وترابطهم الأسري والاجتماعي، وتوفير فرص العمل والتعليم المناسبة لهم .

وقد نجح المركز في إعادة تأهيل معظم المرضى الذين تم علاجهم خلال الفترات الماضية، محققاً نسب نجاح مرتفعة حسب المعايير العالمية .

 

 وكم هي نسبة النجاح التي حققها المركز؟

 نسب نجاح إعادة تأهيل مدمني المخدرات العالمية تتراوح ما بين 35% و40%، ونحن وصلنا في المركز إلى تحقيق نسبة 40% من خلال التعامل مع 350 حالة منذ إنشاء المركز، وهذه النسبة لا تعني ان الرقم المتبقي يمثل عودة المرضى إلى التعاطي أو ما يعرف بالانتكاسة، لا سيما أننا حريصون في المركز على التواصل مع مرضانا ومتابعتهم ولدينا حالات لا نزال نتابعها منذ 2002 .

 

 هل يواجه المركز أي تحديات؟

 نعم، وتحديداً من قبل جهات الاستقطاب الحكومية والخاصة، التي ترى أن مدمن المخدرات إنسان غير صالح للعمل، وإنه مذنب وليس مريضاً تلقى علاجه، واستطاع أن يبدأ حياته من جديد، وهو الأمر الذي يدفعني إلى مطالبة هذه الجهات بتصحيح نظرتها تجاه مرضى المخدرات الذين أكملوا علاجهم، ومنحهم الفرصة لأن يكونوا أعضاء فاعلين في وطنهم .

 

 ماذا عن خططكم المستقبلية؟

 إننا نعمل وفق خطة استراتيجية خمسية بدأت العام الحالي، وتنتهي في العام ،2014 ونسعى من خلالها إلى تنفيذ العديد من البرامج والمشاريع الهادفة إلى تخليص أبناء الوطن من الذين أصيبوا بمرض الادمان، إلى جانب رفع نسبة التوطين بين الكوادر العاملة في تخصصات علاج الادمان، التي تعد من التخصصات الطبية والنفسية النادرة، حيث سنقوم باستقطاب هذه الكوادر وتأهيلهم في المجال، إضافة إلى التوسع في برامج التوعية بأخطار المخدرات التي تستهدف شريحة واسعة من المجتمع .

كما أننا بصدد افتتاح فرع خاص بتأهيل المواطنات يدار بكامله بطاقات نسائية، وسيتم الاعلان لاحقاً عن تفاصيل عن هذا الفرع . ( المصدر: جريدة الخليج)

 
عودة>>

عدد الزوار : 980494